سيد ابراهيم الموسوي القزويني
7
ضوابط الأصول
الأحكام وامّا على القول بكونها عبارة عن النسب الخبرية فلا يصح قيد الشرعية باحتمالاته الخمسة امّا على الأوّل فلانتقاض التعريف عكسا بما استقل باثباته العقل وطردا بالقصص الواردة في الكتاب فإنها يصدق عليها انها نسب جزئية مأخوذة من الشارع ببيان الشّرع واما على الثاني فلعدم اطراده أيضا بما ذكر واما على الثالث فلعدم اطراده أيضا [ لصدقه على مسئلة الاحتياط وتجسم الاعمال اللذين من شأنهما الاخذ من الشارع مع أن العلم بهما لا يسمى فقها واما على الرابع فلعدم اطراده أيضا ] بمثل ما قلناه في سابقه واما على الخامس فلعدم انعكاسه بمثل ما قلناه في الاحتمال الأول وعدم اطراده بمثل ما قلناه في الاحتمال الثالث وكذا لا يصح قيد الشّرعية بمعانيها الخمسة إذا أريد من الاحكام النسب الجزئية أو التّصديقات أو المسائل اى المحمولات المنتسبة إلى الموضوعات فان الاشكالات الواردة هناك آتية هنا وامّا الفرعية فيحتمل معان أربعة الأول ما يتعلق بعمل المكلف تعلقا حقيقيّا أعم من أن يكون المتعلق الأعمال الظاهرية أو الباطنية الثاني ما يتعلق بعمل المكلف تعلقا حقيقيّا أم ظاهريّا مع كون المتعلّق أعم من الأعمال الظاهرية أو الباطنية الثالث ما يتعلق بعمل المكلّف سواء كان التعلق حقيقيّا أم ظاهريا ويكون المتعلّق الافعال الظاهريّة الرابع ما يتعلق بكيفيّة عمل المكلّف تعلقا حقيقيا وكان المتعلق من الافعال الظاهرية لا سبيل إلى الأوّل اما أولا فللزوم عدم اطراد التعريف بالنسبة إلى بعض مسائل أصول العقائد كوجوب الاعتقاد بالمعاد فإنه من مسائل الكلام واما ثانيا فلعدم انعكاسه بالنسبة إلى الأحكام الوضعية بناء على كونها من المعرف ولا إلى الثاني لعدم الاطراد أيضا كما عرفت وان انعكس بالنسبة إلى الوضعيّات ولا إلى الثالث لعدم الاطراد بالنسبة إلى بعض المسائل الأصولية كجواز العمل بالظن ووجوب التقليد ونحوهما فان لهما تعلّقا بعيدا بالاعمال الظاهرية فتعين الرابع وخروج الأحكام الوضعية غير مضر كما مر وتحقيقه يقتضى تحقيق المسائل الفقهيّة الّتى هي نفس المعرف فنقول مسائل كل علم ما دون العلم لأجل بيانها ويكون المقصود الذاتي من تدوين العلم متعلّقا بها كما هو المعلوم من الاستقراء والوجدان والمقصود بالذات من تدوين علم الفقه بيان الأحكام الخمسة التكليفية الشرعيّة المرتبة عليها الثواب والعقاب ليستخرجها المستنبط عن أدلتها ويعمل هو ومقلده بها فالأحكام الوضعية ليست مقصودة بالذات من تدوين هذا العلم وانما يبحث عنها فيه لكونها راجعة إلى ما هو المقصود بالذات فان نجاسة البول لو لم يكن راجعة إلى وجوب الاجتناب عنه وعدم جواز الصلاة معه لم يصح للفقيه البحث عنه والتعرض له وكذا سببية دلوك الشمس ونحوها فثبت خروج الأحكام الوضعية عن المعرف واما قوله عن أدلتها التفصيلية فيحتمل كون الظرف فيه متعلّقا بالعلم كما هو الظاهر أو متعلقا بعامل مضمر كالمأخوذة أو المستنبطة أو متعلقا بالفرعية بمعنى المتفرعة وعلى الأول خرج من جنس الأدلة علم الله تعالى لان علمه غير مسبب عن مسبب وخرج عن خصوص الأدلة علم الأنبياء والملائكة وعلمنا بالضروريات لان علم الأنبياء والملائكة وان كان مسببا عن سبب لكن ليس مسببا عن خصوص الأدلة بل من جهة أخرى كالكشف والإلهام من جانب الملك العلام وخرج أيضا من قيد عن أدلتها علم المقلد إذا كان الإضافة للعهد اى الأدلة المعهودة عند الأصوليين فاذن صار قيد التفصيلية مستدركا واما جعل الإضافة للجنس بمعنى ان المراد الأنبياء من الأدلة معناها الأعم من التفصيلية والإجمالية وقيد التفصيلية لاخراج علم المقلد ففاسد لان علمه لم يخرج من التفصيلية فان علم بعض المقلدين أيضا ناش عن دليل تفصيلي فإنه إذا ورد عليه مسئلة من مسائل الجزئية لزم عليه ؟ ؟ ؟ اجزاء الدليل بان هذا ما أفتى به المفتى وكل ما أفتى به المفتى فهو حكم الله تعالى في حقي اللهم إلّا ان يقال بعهدية التفصيلية فح فلم لا يقول بعهدية الأدلة حتى لا يحتاج إلى القيد الزائد ثم اعلم أن في المقام ايرادين مشهورين اوّلهما ان الظاهر من العلم هو القطعي ومن الحكم الواقعي فيخرج عن التعريف أغلب أبواب الفقه لابتنائه غالبا على الأدلة الظنّية وكذا يلزم خروج الشكيات والوهميّات عنه وأجيب عنه بوجوه سبعة كلها مخدوشة الأول التصرف في لفظ العلم يجعله بمعنى الظن وفيه عدم صحة التعريف ح طردا وعكسا لدخول الظنون الحاصلة للمقلد العامي من الأدلة المعهودة مع أنها ليست فقها وخروج القطعيات النظرية والشكيات والوهميات مع أنها من الفقه الثاني التصرف في لفظ العلم بجعله بمعنى الاعتقاد الراجح وفيه عدم اطراد التعريف بمثل ما قلناه وعدم انعكاسه بخروج الشكيات والوهميات والثالث والرابع والخامس اضمار وجوب العمل وجعل العلم العلم بمعنى الظن فيكون المعنى الفقه هو الظن بوجوب العمل بالأحكام الشرعية أو الاعتقاد الراجح أو ابقائه على ظاهره وفيها مع لزوم عدم طرد التعريف وعكسه بمثل ما قلناه في الأول والثاني عدم صحة التعريف رأسا إذ العلم أو الظن بوجوب العمل من المسائل الأصولية لا الفقهية السّادس اضمار لفظ المدلولية وابقاء العلم والاحكام بمعنى هما الظاهر فاذن الفقه هو القطع بمدلولية الأحكام الواقعية آه وفيه أولا ان العلم بمدلولية الاحكام لا يسمى فقها بل الفقه هو العلم بنفس المدلولات ولو سلم فلا ينعكس التعريف بخروج الظنيات لأنه إذا كان الدليل ظنّيا كان مدلوله ظنيا ومعناه عدم القطع بكون الحكم النفس الامرى مدلولا له ولو سلم لم يطرد التعريف لامكان ان يكون المقلد عالما بكون الاحكام مدلولات للأدلة فت وثانيا لزوم عدم اطراد التعريف بالنسبة إلى الشكيات والوهميات فان العلم بمدلولية الاحكام للأدلة فرع وجود الأدلة ولا دليل على الحكم المشكوك والموهوم بل هما مجرى الأصول الفقاهتيّة كأصل البراءة ونحوه بما يرجع اليه عند عدم الدليل فكيف يحصل القطع بمدلولية تلك الأحكام النفس الامرية من تلك الأصول التي تجرى في الاحكام بدليل اجمالي صغراه هذا مما حجب اللّه تعالى علمه عنى وهو ثابت بالوجدان وكبراه وهو كل ما حجب اللّه تعالى علمه عنى فهو موضوع عنى ثابت بالنص السّابع التّصرف في